دليل Orient Law Firm حول كيفية الطعن في القضايا أمام المحاكم الأردنية بالتفصيل

الطعن في القضايا أمام المحاكم الأردنية

الطعن في القضايا أمام المحاكم الأردنية


هل صدر بحقك حكم قضائي تشعر أنه لم ينصفك أو شابه خطأ في تطبيق القانون؟ هل تبحث عن السبل القانونية المتاحة لإعادة النظر في قرار المحكمة وضمان استرداد حقوقك كاملة؟ إن فهم آليات الطعن في القضايا أمام المحاكم الأردنية يعد الركيزة الأساسية لتحقيق العدالة الناجزة، حيث منح المشرع الأردني الخصوم حق الاعتراض عبر طرق الطعن المختلفة سواء بالاستئناف أو التمييز. 

في هذا المقال، سنبحر سوياً في تفاصيل هذه الإجراءات، ونوضح المواعيد القانونية الصارمة والشروط الموضوعية التي يجب توفرها لضمان قبول طعنك شكلاً وموضوعاً، لتكون على بينة من أمرك في كل خطوة تقاضي.

ما طرق الطعن في القانون الأردني؟

أتاح النظام القضائي للمتقاضين وسائل قانونية متعددة لمراجعة الأحكام وضمان عدالتها، حيث تتنوع طرق الطعن في القانون الاردني لتشمل إجراءات تضمن تصحيح الأخطاء القانونية أو الواقعية التي قد تشوب القرارات القضائية، ومن ضمنها آليات تخص الطعن في قرار المدعي العام أو الأحكام النهائية، وتتمثل أبرز وسائل الطعن في القضايا أمام المحاكم الأردنية فيما يلي:

  • الاستئناف:

يعد طريق الطعن العادي الذي يسمح بنقل الدعوى إلى محكمة أعلى درجة لمراجعة الحكم من الناحيتين الواقعية والقانونية، ويهدف إلى منح الخصوم فرصة ثانية لعرض دفوعهم وضمان مطابقة الحكم لصحيح القانون قبل صيرورته نهائياً.

  • التمييز:

يمثل أعلى درجات الرقابة القضائية حيث تبسط محكمة التمييز رقابتها على كيفية تطبيق القانون وتفسيره من قبل محاكم الموضوع، وتعد هذه الوسيلة أداة لتوحيد الاجتهاد القضائي وضمان عدم مخالفة الأحكام للنصوص التشريعية الآمرة.

  • اعتراض الغير:

تندرج هذه الوسيلة ضمن طرق الطعن غير العادية في القانون الأردني، وهي مخصصة لمن لم يكن خصماً في الدعوى وتضرر من الحكم الصادر فيها، حيث تمنحه الحق في الدفاع عن مصالحه ومنع نفاذ الحكم في مواجهته.

  • إعادة المحاكمة:

تُقدم هذه الطعون في حالات محددة وحصرية كظهور أدلة جديدة كانت مخفية أو وقوع غش أثر في نتيجة الحكم، وتستهدف كشف الحقيقة التي غابت عن المحكمة وإرساء قواعد العدالة وحماية الحقوق من التلاعب.

ما الشروط العامة للطعن في القانون الاردني؟

يخضع الطعن في القانون الاردني لمنظومة من القواعد الصارمة التي تضمن جدية المراجعة القضائية وعدم إطالة أمد الخصومة دون مسوغ قانوني. ولتحقيق العدالة في مسائل النزاعات و التقاضي، وضعت التشريعات ضوابط أساسية يجب استيفاؤها لضمان قبول الطعن في القضايا أمام المحاكم الأردنية، وهي كالتالي:

  • كتابة الطعن:

يجب أن يُقدم الطعن بموجب لائحة مكتوبة وموقعة، تتضمن كافة التفاصيل المتعلقة بالحكم المطعون فيه وأسماء الخصوم وطلبات الطاعن بوضوح، وذلك لضمان توثيق الاعتراض رسمياً وتسهيل مهمة المحكمة في مراجعة نقاط النزاع القانونية.

  • تمثيل المحامي:

يشترط القانون الأردني في أغلب الطعون، خاصة أمام محكمتي الاستئناف والتمييز، أن يتم تقديم اللائحة بواسطة محامي مزاول ومسجل لدى نقابة المحامين، وذلك لضمان صياغة الدفوع بأسلوب قانوني رصين يحمي حقوق الموكل أمام القضاء.

  • أسباب الطعن (تمييز):

يتحتم على الطاعن تحديد الأسباب القانونية التي يبني عليها طعنه بدقة، مثل الخطأ في تطبيق القانون أو تأويله، حيث لا تقبل المحكمة الطعون المبهمة التي لا توضح مواطن الخلل التي اعتراها الحكم المطعون فيه.

  • عدم القبول المسبق:

يتوجب ألا يكون الطاعن قد قبل بالحكم صراحة أو ضمناً قبل تقديم طعنه، إذ إن تنفيذ الحكم طواعية أو التنازل عن حق الطعن يسقط الحق في المراجعة القضائية لاحقاً استناداً لمبدأ استقرار المراكز القانونية.

  • عدم تسوئة مركز الطاعن:

يرتكز هذا الشرط على قاعدة ذهبية تمنع إضرر الطاعن بطعنه، بحيث لا يجوز للمحكمة أن تصدر حكماً في مرحلة الطعن يكون أسوأ من الحكم الابتدائي بالنسبة للشخص الذي تقدم بالطعن وحده.

هل يجوز الطعن في قرار محكمة التمييز؟

في الأصل، لا يمكن التساؤل هل يجوز الطعن بقرار محكمة التمييز لأن أحكامها قطعية ونهائية، فهي تمثل قمة الهرم القضائي. ومع ذلك، أجاز القانون الأردني استثناءً ضيقاً جداً عبر “طلب إعادة المحاكمة” في حالات حصرية كالظهور المفاجئ لأدلة قاطعة كانت مخفية، أو وقوع غش أثر في جوهر الحكم الصادر.

ما إجراءات الطعن في القانون الأردني؟

تتبع المسارات القضائية في المملكة سلسلة من الضوابط التنظيمية التي تكفل حق الدفاع وتصحيح الأحكام ضمن منظومة الطعن في القانون الاردني. ولضمان النجاح في إدارة النزاعات و التقاضي، يجب اتباع خطوات إجرائية دقيقة لضمان قبول الطعن في القضايا أمام المحاكم الأردنية، وهي كالتالي:

  1. إعداد لائحة الطعن وإيداعها:

تبدأ الإجراءات بصياغة لائحة قانونية تفصيلية تتضمن أسباب الاعتراض ومطالب الطاعن، ثم إيداعها لدى قلم المحكمة المختصة خلال المدة القانونية المقررة لضمان عدم سقوط الحق في الطعن شكلاً.

  1. تسديد الرسوم القضائية وتدقيقها:

يتوجب على الطاعن دفع الرسوم المالية المحددة في نظام الرسوم القضائية وإرفاق الوصل المالي مع اللائحة، حيث لا يتم قيد الطعن أو النظر فيه إلا بعد استيفاء كامل المتطلبات المالية المقررة قانوناً.

  1. تبليغ اللائحة للأطراف الأخرى:

تقوم المحكمة بتبليغ نسخة من لائحة الطعن إلى الجهة المدعى عليها (المطعون ضدها) لإعطائهم الفرصة القانونية لتقديم لائحة جوابية، وذلك التزاماً بمبدأ المواجهة بين الخصوم وتحقيقاً لموازين العدالة بين الطرفين.

  1. تقديم اللوائح الجوابية والمذكرات:

تمنح المحكمة الخصوم مهلة محددة للرد على أسباب الطعن وتقديم الدفوع القانونية والمستندات المؤيدة لمواقفهم، وهي مرحلة جوهرية يتم خلالها تبادل المذكرات الكتابية التي تشكل جوهر النزاع المعروض أمام قضاة المحكمة الأعلى.

  1. صدور القرار والتبليغ النهائي:

بعد دراسة ملف الدعوى والتدقيق في الأسباب المرفوعة، تصدر المحكمة قرارها النهائي إما بتأييد الحكم المطعون فيه أو نقضه وإعادة المحاكمة، ويتم تبليغ هذا القرار للأطراف المعنية لاتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة.

ختاماً

في نهاية المطاف، يبقى التمكن من أدوات الطعن في القضايا أمام المحاكم الأردنية هو السبيل الوحيد لتصحيح المسار القضائي وحماية مصالحك من ضياع محقق نتيجة فوات المواعيد أو ضعف الصياغة القانونية. نحن هنا لنضع خبراتنا الطويلة في خدمتك ونضمن لك تمثيلاً قضائياً رصيناً؛ تواصل معنا على موقع Orient Law Firm لتحصل على افضل استشارة قانونية من افضل المحاميين وزر موقعنا لتتعرف على عملائنا وفريق العمل وخدماتنا القانونية التي نعتز بتقديمها بكل أمانة واحترافية.

الأسئلة الشائعة حول الطعن في القضايا أمام المحاكم الأردنية (FAQs)

  1. ما هي طرق الطعن في حكم قضائي؟

تتنوع هذه الوسائل لتشمل الاستئناف والتمييز كمسارات أساسية لضمان العدالة، حيث تتيح منظومة الطعن في القضايا أمام المحاكم الأردنية للمتضرر إعادة عرض نزاعه أمام هيئات قضائية أعلى لتصحيح أي خطأ قانوني قد يشوب الحكم.

  1. ما هي طرق الطعن في قرارات المنفذ العدل؟

يتم ذلك عبر تقديم اعتراض قانوني أمام رئيس التنفيذ بصفته قاضياً للأمور المستعجلة، وهي خطوة جوهرية ضمن إجراءات الطعن في القضايا أمام المحاكم الأردنية تهدف لوقف تنفيذ القرارات الإدارية الخاطئة وحماية أموال وممتلكات ذوي العلاقة.

  1. ما هي طرق الطعن في الأحكام الجزائية؟

كفل القانون حق الاعتراض على الأحكام الغيابية واستئناف القرارات الوجاهية أمام المحاكم المختصة، لضمان أعلى درجات النزاهة في مسار الطعن في القضايا أمام المحاكم الأردنية وحماية الحريات الشخصية من أي تأويل قانوني غير دقيق.

  1. ما هي طرق الطعن بالالأحكام الجزائية؟

تشمل هذه المسارات أيضاً الطعن بالتمييز وطلب إعادة المحاكمة في حال ظهور أدلة جديدة تقلب موازين القضية، وهو ما يجسد مرونة الطعن في القضايا أمام المحاكم الأردنية في الوصول إلى الحقائق وصون حقوق الأفراد من الضياع.

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *